محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

165

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

سعد بنِ أبي وقَّاص ، ومسلم ، وأبو داوود ، والترمذي عن ثوبان ، والترمذيُّ عن معاوية بن قُرَّة ، وأبو داوود عن عِمْرانَ بنِ حُصين ، ومعناه مجمعٌ عليه . الحديثُ الثالث : النَّهي عن الركعتين بَعْدَ العصر ( 1 ) ، رواه البخاريُّ عنه ، والنَّهي عن التنَفُّلِ بَعْدَ العصرِ مشهورٌ عَنِ الثقات ، رواه البخاري ، ومسلم وأبو داوود ، والنسائيُّ عن أم سلمة في النَّهي عَنِ الرَّكعتين بعد العصر ( 2 ) ، وفي مسلم عن عُمَرَ أنَّه كان يضرب على ذلِكَ ، وهو مذهبُ جماعةِ العلماء .

--> ( 1 ) هو في البخاري برقم ( 587 ) و ( 3766 ) ، ولفظه : إنكم لتصلُّون صلاة لقد صحبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فما رأيناه يُصليها ، ولقد نهي عنهما ، يعني الركعتين بعد العصر . وأخرجه أحمد 4 / 99 ، والطبراني في " الكبير " 19 / ( 714 ) و ( 760 ) و ( 766 ) و ( 818 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 1233 ) و ( 4370 ) ، ومسلم ( 834 ) ، والدارمي 1 / 334 ، وأبو داود ( 1273 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1 / 302 - 303 من طرق عن عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج ، عن كريب مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس ، وعبد الرحمن بن أزهر ، والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا : اقرأ عليها السلام منا جميعاً ، وسلها عن الركعتين بعد العصر ، وقل : إنَّا أُخبرنا أنك تصلينهما ، وقد بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهي عنهما . قال ابن عباس : وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها . قال كريب : فدخلت عليها وبلّغتها ما أرسلوني به ، فقالت : سل أمَّ سلمة ، فخرجتُ إليهم ، فأخبرتُهم بقولها ، فردُّوني إلى أُمِّ سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة ، فقالَتْ أُمُّ سلمة : سمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنهما ، ثم رأيته يصليهما ، أما حين صلاّهما ، فإنَّه صَلَّى العصر ، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار ، فصلاهما ، فأرسلت إليه الجارية ، فقلت : قومي بجنبه ، فقولي له : تقول أم سلمة : يا رسول الله ، إني أسمعك تنهي عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما ؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه . قال : ففعلتِ الجاريةُ ، فأشار بيده ، فاستأخرت عنه ، فلمَّا انصرف قال : " يا بنت أبي أمية ، سألت عن الركعتين بعد العصر ، إنَّه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم ، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر ، فهما هاتان " . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أم سلمة عند الطحاوي من الزيادة : " فقلت أمرت بهما ؟ فقال : لا ولكن كنت أصليهما بعد الظهر ، فشغلت عنهما ، فصليتهما الآن " وله من وجه آخر عنها : لم أره صلاهما قبل ولا بعد . =